محسن عقيل
101
طب الإمام علي ( ع )
الهندباء في طب الرسول ( ص ) وأهل بيته ( ع ) قال الإمام الرضا ( ع ) : من أحب أن يكثر ماله وولده فليدمن من أكل الهندباء « 1 » . عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال : عليك بالهندباء فإنه يزيد في الماء ويحسن الوجه « 2 » . بيان : أي وجه الآكل ، ويحتمل الولد . عن محمد بن أبي بصير ، عن أبيه ، عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال : شكوت إليه هيجانا في رأسي وأضراسي ، وضربانا في عيني ، حتى تورم وجهي منه ، فقال ( ع ) : عليك بهذا الهندباء ، فاعصره وخذ ماءه وصب عليه من هذا السكر الطبرزد « 3 » ، وأكثر منه ، فإنه يسكنه ويدفع ضرره ، قال : فانصرفت إلى منزلي فعالجته من ليلتي قبل أن أنام ، وشربته ونمت عليه ، فأصبحت وقد عوفيت بحمد اللّه ومنه « 4 » . عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال : من بات وفي جوفه سبع طاقات من الهندباء أمن من القولنج ليلته تلك إنشاء اللّه « 5 » .
--> - العروق . ولأنها أعنى القوة المسخنة لطيفة فلا يثبت أن يتحلل ويبطل ويزول أذاها ، ولأن القوة المبردة راسبة لأنها ثقيلة لا يطول عليها أن يبدل مزاج العضو إلى برد راسب راسخ ، ولولا تلك القوة لما انفتحت السدد ، ولا اندفعت الأخلاط الحارة المستثقلة ، ولا تبدرقت القوة المبردة إلى أقصى الأعضاء ، وإلى مثل جانب الكبد المعنقد ، بل إلى القلب ، وكانت مما لا يبرح جانب المعدة والماساريقا يؤثر فيها وفيما يليها تأثيرا غير ممعن ولا منغص ولا باق ولا واصل إلى الأعضاء التي هي الأصول التي هي الرئيسة فغاسل الهندباء يفقد هذا البز الفاصل ، وطابخه ، أشد خطاء وأكثر إقداما على الباطل ، لأنه أيضا يعدم ما تركه الغسل في جوهر الهندباء في باطنه من تلك القوة فيحلله ويبخره . فقد بان ما قاله الغرة من الأطباء المذكورين ، وبان معنى الكلام النبوي الخارج الكثير منه ، فخرج الأمثال المضروية والرموز الواقعية . الكافي ج 6 ص 363 ح 8 . ووسائل ج 25 ص 184 ح 2 . ( 1 ) المحاسن ص 508 ح 662 . ووسائل ج 25 ص 180 ضمن ح 8 . ( 2 ) بحار الأنوار ج 63 ص 208 ح 14 . ( 3 ) السكر الطبرزد : لفظ فارسي معرب ، وأصله تبرزد ، أي صلب ليس برخو ، ولا لين ، وهو من أسماء السكر . ( 4 ) بحار الأنوار ج 63 ص 209 ح 22 . ( 5 ) الكافي ج 6 ص 362 ح 1 ، والمحاسن ص 509 ح 668 ، ووسائل الشيعة ج 25 ص 182 ح 1 ، باب 106 .